محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )

42

رحلة الشتاء والصيف

والنبات والحيوان . والقسم الثاني وهو ما هو صفة للمتحيز وهي الأعراض . والقسم الثالث وهو ما ليس بمتحيز ولا صفة له وهي الأرواح ، وهي إما علوية وإما سفلية ، والعلوية إما متعلقة بالأجسام وهي الأرواح الفلكية ، وإما غير متعلقة بالأجسام وهي القديمة ، والسفلية صالحة ومَرَدَة . كذا في كنز الأسرار . ذكر فضل النيل قيل لم يسم في القرآن نهر سواه ، وذلك قوله تعالى : فألقيه في اليم أجمع المفسرون على أن المراد بأليم هنا النيل بمصر . وعن كعب : أربعة أنهار من أنهر الجنة في الدنيا ، فالنيل نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة ، وسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن في الجنة . وعن ابن عباس رضي الله عنه : أنزل الله تعالى من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار : سيحون ، وجيحون ، ودجلة ، والفرات ، والنيل . أنزلها من عين واحدة من الجنة ، من أسفل درجة من درجاتها ، على جناحي جبريل عليه السلام ، واستودعها الجبال وأجراها في الأرض بقدر ، فذلك قوله : وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أمر الله جبريل فرفع من الأرض القرآن ، والعلم ، والحجر من البيت ومقام إبراهيم ، وتابوت موسى بما فيه ، وهذه الأنهار الخمسة ، فيرفع كلّ ذلك إلى السماء ، فذلك قوله : وإنا على ذهاب به لقادرون .